عائلة العبادلة في فلسطين
تُعدّ عائلة "العبادلة" من العائلات العربية الفلسطينية العريقة والأصيلة، والمعروفة بجذورها التاريخية عربيًّا وإسلاميًّا.
وفي فلسطين، يتركز وجودها في قطاع غزة، وتحديدًا بمحافظة خانيونس، في منطقة سمَّوها بــ "القَرارَة".
يعود نسب "العبادلة" في فلسطين إلى القبائل العربية الأصيلة، المنحدرة من سلالة الأشراف الحسنيّين. (من الحسن بن علي بن أبي طالب، وهو ابن فاطمة بنت رسول الله -صلى الله عليه وسلم-)
فالعبادلة ينتسبون إلى أشراف آل البيت، كما هم العبادلة أمراء مكة الذين لهم منطقة "القرارة" في مكة، من عقب سلالة الأمير عبدالله بن الحسن (الجد الأعلى للعبادلة - أمير مكة المكرمة وشريفها الذي تولى إمارة مكة عام 1040هـ بالقرن السابع عشر الميلادي).
وللعبادلة في فلسطين إرثٌ تاريخي بارز في المنطقة، حيث حلّ جمع من ذرية العبادلة الأشراف إبان العهد العثماني في إمارة قلعة خانيونس، وتعاقب أفراد منهم على حكم القلعة وإمارتها.
وامتد نفوذ حكمهم للقلعة في ذلك التاريخ، بالمنطقة: من "وادي غزة" شمالًا إلى "الشيخ زويد" جنوبًا. وحيث كان مركزهم في إمارة قلعة خانيونس "قلعة برقوق التاريخية"، الإمارة التابعة في حينها في العهد العثماني إلى "والي متصرفية القدس" التابع للأستانة مباشرة "اسطنبول" عاصمة الدولة العثمانية.
ومنذ ذلك وإلى هذا الحين، ويقطن أحفاد أولئك العبادلة في فلسطين، ومعظمهم في منطقتهم "القرارة"، وفي محافظة خانيونس بقطاع غزة، مرابطين على ثغرها، وعلى مبادئ أجدادهم، وتراثهم الشريف، وعاداتهم وتقاليدهم العربية والإسلامية الأصيلة.
تتميز عائلة العبادلة في فلسطين في الوقت المعاصر بامتدادها الواسع، وحضورها المجتمعي الرّزين،فـلَها ديوانها، ومخاتيرها وأعلامها الذين ينظمون علاقاتهم، ويحافظون على مبادئهم وعاداتهم وتقاليدهم؛ ويظهر ذلك أيّما ظهور في مواقفهم الوطنية المُشرّفة، وفي احتضانهم لجيرانهم وللأهالي والنازحين قسرًا إلى أراضيهم، لا سيما في وقت الضيق والحاجة؛ سائرين على نهج أجدادهم الأشراف، وعلى سنة نبيّهم الكريم -عليه وعلى آله أفضل الصلاة وأتم التسليم-، مقتفين في ذلك الأثر والعِترة، مبتغين مرضاة ربهم -ذي الجلال والعِزة- القائل:
(( فَلَا ٱقۡتَحَمَ ٱلۡعَقَبَةَ (١١) وَمَاۤ أَدۡرَىٰكَ مَا ٱلۡعَقَبَةُ (١٢) فَكُّ رَقَبَةٍ (١٣) أَوۡ إِطۡعَـٰمࣱ فِی یَوۡمࣲ ذِی مَسۡغَبَةࣲ (١٤) یَتِیمࣰا ذَا مَقۡرَبَةٍ (١٥) أَوۡ مِسۡكِینࣰا ذَا مَتۡرَبَةࣲ (١٦) ثُمَّ كَانَ مِنَ ٱلَّذِینَ ءَامَنُوا۟ وَتَوَاصَوۡا۟ بِٱلصَّبۡرِ وَتَوَاصَوۡا۟ بِٱلۡمَرۡحَمَةِ (١٧) ))
متواصين بالمرحمة، راجين عفوَ ربهم، ومتوسّلين أن يكونوا من أصحاب الميمنة.
وهنا، لكل من أراد التوسّع في معرفة أحوال عائلة العبادلة في فلسطين، وأخبارهم؛ فهذا هو موقعهم الرسمي، وعنوانهم للتواصل والمتابعة.
والحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على جدّنا ورسولنا الأمين محمد بن عبدالله، وعلى آله وصحبه والتابعين.
عائلة العبادلة
في فلسطين